النويري
73
نهاية الأرب في فنون الأدب
مكان . وتوجهوا نحو طرابلس فأخرجوا منها عمر بن عثمان القرشي ، واستولى عليها أبو الخطاب « 1 » . ثم سار إلى القيروان فخرج إليه عبد الملك بن أبي جعدة بجماعة ورفجومة . والتقوا فقتل عبد الملك وأصحابه ، وذلك في صفر سنة إحدى وأربعين . فكان تغلَّب ورفجومة على القيروان سنة وشهرين . وتبع أبو الخطاب من انهزم منهم فقتلهم . ثم انصرف إلى القيروان فولى عليها عبد الرحمن بن رستم القاضي ، ومضى إلى طرابلس . فصارت طرابلس ومايليها وإفريقية كلها في يده ، إلى أن وجه أبو جعفر المنصور محمد ابن الأشعث في سنة أربع وأربعين . ذكر ولاية محمد بن الأشعث الخزاعي قال : لما غلبت الصّفرية على إفريقية بعد أن قتلت ورفجومة من قتلت من عربها ، خرج جماعة إلى أبى جعفر المنصور ، منهم عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم ، ونافع بن عبد الرحمن السّلمى ، وأبو البهلول بن عبيدة ، وأبو العرباض . فأتوا المنصور يستنصرون به على البربر ، ووصفوا عظيم مالقوه منهم « 2 » . فولى المنصور أبو جعفر محمد بن الأشعث مصر « 3 » . فوجه أبا الأحوص عمرو بن الأحوص العجلي
--> « 1 » ص : واستولى أبو الخطاب عليها . « 2 » ك : لاقوه فيهم . « 3 » ذكر البلاذري 232 ، والطبري 9 : 148 وابن كثير 10 : 56 : أن السفاح هو الذي ولى محمد بن الأشعث على مصر ثم إفريقية في سنة 133 أو في آخر عهده . وذلك خطأ لأن الذي ولاه هو أبو جعفر المنصور في سنة 141 ه . ( ولاة مصر للكندي 130 ) .